الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

237

تفسير روح البيان

تعهدى ورعايتى حيث أمرك باكرامى فما جزاؤه ان أسيئ اليه بالخيانة في حرمه وفيه ارشاد لها إلى رعاية حق العزيز بالطف وجه إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ اى لا يدخل في دائرة الفلاح والظفر كل ظالم كائنا من كان فيدخل في ذلك المجازون للاحسان بالإساءة والعصيان لامر اللّه تعالى [ واز زبان حال يوسف كه با زليخا خطاب مىكرد كفته‌اند ] زهى خجلت كه در روز قيامت * كه افتد بر زنا كاران غرامت جزاى آن جفا كيشان نويسند * مرا سر دفتر ايشان نويسند وفي الآية دليل على أن معرفة الإحسان واجب لان يوسف امتنع لأجل شيئين لأجل المعصية والظلم ولأجل احسان الزوج اليه : قال الجامي كه چون نوبت بهفتم خانه افتاد * زليخا از جان برخاست فرياد مرا تا كي درين محنت پسندى * كه چشم رحمت از رويم ببندى بگفتا مانع من اين دو چيزست * عتاب ايزد وقهر عزيزست زليخا كفت زان دشمن مينديش * كه چون روز طرب بنشسته‌ام پيش دهم جامى كه با جانش ستيزد * ز مستى تا قيامت بر نخيزد تو ميكويى خداى من كريمست * هميشه بر كنهكاران رحيمست مرا از كوهر وزر صد خزينه * درين خلوت سرا باشد دفينه فدا سازم همه بهر كناهت * كه تا باشد ز ايزد عذر خواهت بكفت آنكس نيم كافتد پسندم * كه آيد بر كس ديكر كزندم خداى من كه نتوان حقكزاريش * برشوت كي توان آمرزگاريش زليخا در تقاضا كرم يوسف * همى انگيخت أسباب توقف دلش ميخواست در سفتن بألماس * ولى ميداشت حكم عصمتش پاس كما قال تعالى وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ الهم عقد القلب على فعل شئ قبل ان يفعل من خير أو شر وهو القصد والمراد همت بمخالطته ومجامعته إذا لهم لا يتعلق بالأعيان اى قصدتها وعزمت عليها عزما جازما بعد ما باشرت مباديها وفعلت ما فعلت من المراودة وتغليق الأبواب ودعوته إلى نفسها بقولها هيت لك ولعلها تصدت هنالك لافعال اخر من بسط يدها اليه وقصد المعانقة وغير ذلك مما يضطره إلى الهرب نحو الباب والتأكيد لدفع ما عسى يتوهم من اختصاص اقلاعها عما كانت عليه بما في مقالته من الزواجر وَهَمَّ بِها بمخالطتها اى مال إليها بمقتضى الطبيعة البشرية وشهوة الشباب ميلا جبليا لا يكاد يدخل تحت التكليف لا قصدا اختياريا لأنه كما أنه برئ من ارتكاب نفس الفاحشة والعمل الباطل كذلك برئ من الهمّ المحرم وانما عبر عنه بالهمّ لمجرد وقوعه في صحبة همها في الذكر بطريق المشاكلة لا لشبهه به ولقد أشير إلى تباينهما بأنه لم يقل ولقدهما بالمخالطة أو هم كل منهما بالآخر قال حضرة الشيخ افتاده قدس سره وَهَمَّ بِها اى هجم للطبيعة البشرية فقمع مقتضاها ولم يعط حكمها فان عدم تقاضيها نقصان بل الكمال ان لا يعطى لها حكمها مع غاية التوقان فيترقى به الإنسان وينال المراتب العالية